يقول القديس مار إفرام السرياني :
الجحيم مملوء بأهل سدوم والآشوريين و الجبابرة الذين كانوا وقت الطوفان



القديس إفرام السرياني( 306-373م) ، أوسابيوس القيصري ( 265-240م ) ، ترتلسانوس القرطاجي ( 160-250م)
إذا
حاولنا أن
ندرس في
حدودنا نجد أن
أعمال العالم
العظيم
للكنيسة
السريانية :
مار افرام
السرياني سوف
تسير الدهشة
وذلك
لمعلوماته و
حسن بصيرته
الذي استطاع
أن يسجلها على
الورق. كان مار
افرم
السرياني
بالحق عالما
عظيما إذ كانت
له القدرة على
رؤية الأحداث
غير المرئية
المختصة
بالأيمان و
على هذا فإن
كثير من علماء
هذه الأيام
يقدم
الاحترام
الكبير له و قد
وصفه القديس
يعقوب
السروجي
قائلا عنه : إفرام
هذا الذي أصبح
تاج مجد لكل
الآراميين إذ
صاروا
بواسطته أقرب
لروعة القمة
الروحية حيث
كان خطيبا
وواعظا جليلا
من السريان
يعتبر
القديس إفريم [
إفرم – أفراي ]
خطيبا بارعا
لا يضاهيه أي
شاعر إذ كانت
له قدرة نادرة
على كتابة
القصائد التي
تجعل كل واحد
يقدم له
الاحترام و
الإجلال.
و
قد كتب كتابات
لها قدرها في
مجالات
متنوعة و هو
دائما يركز
اهتمامه على
جلال الرب
الإله الغير
المقهور. و
تكلم أيضا عن
الصوم و
الصليب و
قيامة البشر. و
الناس وقت
الطوفان و عن
الجبال و
المدن .
و
هزيمة
الشيطان . ولم
يستطع أحد أن
يعمل مثل
أعماله هذه. و
مثال على ذلك
أنه كتب أغاني
عن قوة
الإمبراطوريات
القديمة مثل "
مصر- أشور -
السامرة "
إذ كان يعتبر
أن هذه
الإمبراطوريات
نوع من
المقاومة
و العصيان
لمجد الله .
و
قد كتب أعمالا
كثيرة لا يمكن
حصرها و نظرا
لشهرته
الكبيرة ترجم
العديد من
أعماله هذه
لكثير من
اللغات
الأخرى . لأنه
لم يكن طبيب
الكنيسة
السريانية
فقط بل كانت
الكنائس
الأخرى تجله
وتحترمه .
أهل
سدوم و
الآشوريين و
الجبابرة وقت
نوح.........
مثلما
قلت من قبل أن
القديس مار
إفرام
السرياني كتب
ترانيم في
مواضيع
متعددة ذاكراً
كل هؤلاء في
ترانيمه (
نصيبين) <Nisibin>
:
كتب
فيها عن تدمير
إمبراطورية
أشور قائلا :
(
الجحيم
مملوء بأهل
سدوم و الآشوريين
الجبابرة
الذين كانوا
وقت الطوفان )
و [ كتاب
ترانيم
نصيبين ، فيما
يتعلق بالموت
و الشيطان ].
و
من الممتع جدا
أن نلاحظ هنا
أن القديس
افرام قد تحدث
عن كل من :أهل
سدوم و الآشوريين
و الجبابرة
في نفس الوقت .
ترى ماذا فعلت
هذه الأنواع
المختلفة من
الناس لكي
يذكرهم جميعا
القديس افرام
؟
ما
هو السبب وراء
ذلك ؟
هناك
بعض
التعليقات
حول هذا
الموضوع :
1- في كل هذه الحالات الثلاثة نحن بصدد مشكلة انحلال أدبي و عمل لا أخلاقي.
2- في كل هذه الحالات الثلاثة نحن بصدد مشكلة عصيان ضد الرب الإله.
2- في كل هذه الحالات الثلاثة يلعب كل من الكبرياء و الغطرسة و الجنون الدور الرئيسي
4- كل هؤلاء الناس قد دمروا بتدخل الله المباشر .
و هنا تعليقات قليلة بخصوص هؤلاء الناس الذين تحدث عنهم القديس افرام في ترنيمته.
1
سدوم و عمورة
ترجع
شهرة قصة
سدوم و عمورة
إلي أن العمل
اللاأخلاقي
الجنسي كان
منتشرا في
المدينة . و قد
وصف الكتاب
المقدس
الخطايا التي
فعلها أهل
سدوم و عمورة
قائلاً :
"
و كان أهل سدوم
أشرارا و خطاة
لدى الرب جدا "(
تكوين 13 :13)
إن
الخطايا و
الشرور التي
أرتكبها أهل
سدوم كانت
مفزعة جدا حتى
أن الله هبط من
السماء
ليراقب هذه
الأشياء التي
قيلت عن
المدينة . و في
سفر التكوين(
16:18-33 ) نقرأ عن
المحادثة بين
السيد الرب و
إبراهيم
بخصوص
الخطايا التي
ارتكبت في
سدوم و عمورة
قال الرب
لإبراهيم :
"أن
صراخ سدوم و
عمورة قد كثر و
خطيئتهم
قد عظمت جدا "
( تك18 : 20)
و
قد جاء ملاكي
الرب إلى سدوم
ليتأكدا من
الاتهام و
نزلا ضيوفا
عند لوط ابن
آخي إبراهيم (
تك 19 : 1-26)
على
أية حال فإن
الاستقبال
الذي لهذين
الملاكين من
أهل سدوم و
عمورة لم يكن
حقا جدير
بالثناء إذ
نقرأ في ( تك1 9 : 4-5)
"و
قبلما أضجعا
أحاط بالبيت
رجال المدينة (سدوم)
من الحدث إلى
الشيخ .كل
الشعب من
أقصاها
فنادوا لوطا و
قالوا له :
أين الرجلان
اللذان دخلا
إليك الليلة ؟
أخرجهما
إلينا
لنعرفهما "
.
فقد
كان أهل سدوم و
عمورة يريدون
أن يضجعا
معهما و نتيجة
لذلك فإن
العدالة
الإلهية قد
تمت على سدوم و
عمورة . و
نستطيع أن
نقرا في ( تك 19 : 24-25 )
"
فأمطر الرب
على سدوم و
عمورة كبريتا
و نارا من عند
الرب من
السماء و قلب
تلك المدينة و
كل الدائرة و
جميع سكان
المدن و نبات
الزرع "
و
قد ذكر دمار
سدوم و عمورة
في الكتاب
المقدس
بواسطة
أنبياء
كثيرين لكي
يحذروا
البشرية من
تلك الأفعال
المشينة
لأنه لا يمكن
لأي إنسان أن
يهين جلال
الله خالق
السماوات و
الأرض بدون أن
يعاقب .و نذكر
على سبيل
المثال :
1-
مملكة بابل
"و تصير
بابل بهاء
الممالك و
زينة فخر
الكلدانيين كتقليب
الله لسدوم و
عمورة " (
أشعياء 13 : 19 ):
2-
" كانقلاب
سدوم و عمورة
و
مجاوراتهما
يقول الرب لا
يسكن هناك و
لا يتغرب
فيها ابن أدم
" أرميا 49 : 18 )
3-
كقلب الله
سدوم و عمورة و
مجاوراتها
يقول الرب لا
يسكن هناك و
لا يتغرب
فيها ابن أدم
(أر 50 : 40 )
4-
و قد صار عقاب
بنت شعبي
أعظم من قصاص
خطية سدوم
التي انقلبت
كأنه في لحظة
و لم تلقى
عليها أياد
(مراث أرميا 4
:6).
5-
" قلبت بعضكم
كما قلب
الله سدوم و
عمورة فصرتم
كشعلة
منتشلة من
الحريق فلم
ترجعوا إلى
يقول الرب (عاموس
4 : 6 )
6-
" فلذلك حي
أنا يقول رب
الجنود إله
إسرائيل أن
موآب تكون كسدوم
و بنى عمون كعمورة
. (صفنيا 2 : 9)
إن
الهدف من هذا
الموضوع هو
مناقشة سبب
الأفعال
الغير
أخلاقية
لأهل سدوم و
عمورة .
قد
لوحظ بصفة
عامة أن
الإنسان
يصبح بدون
أخلاق و بدون
ضمير حينما لا
يوجد ما يحذره
في الحياة .و
عندما تكون
الأوضاع
الاقتصادية
جيدة. يبدأ
بالتدريج في
الاستقلال عن
الله . و يسير
في الحياة
بدون تقديم
الاعتبار لله .
أن
السبب وراء
الأعمال
الغير
أخلاقية و
العصيان
لسدوم و عمرة-
و ما نتج عنه
قضاء الرب
الإله - كان في
التقدم و
النجاح
الاقتصادي
المذهل الذي
حققه أهل سدوم
و عمورة .
ولذلك السبب
أختار لوط ابن
آخي إبراهيم
لنفسه أن يعيش
في أرض سدوم و
عمورة فهو
اختيار يوفر
الراحة و
السعادة من
وجهة النظر
الاقتصادية .و
ذلك كما هو
مكتوب في( تك 13 : 10 )
فيقول الكتاب:
"
فرفع لوط
عينيه و رأى كل
دائرة الأردن
أن جميعها سقى
. قبلما أخرب
الرب سدوم و
عمورة كجنة
الرب كأرض مصر
حينما تجيء
إلى أرض صوغر "
+
كجنة الرب :
هذه الكلمات
التي تعبر عن
جمال سدوم و
عمورة ليست
عبثا .
فهي
تعكس الحالة
الاقتصادية
العظيمة لها .
و
لسوء الحظ
أصبح أهل سدوم
و عمورة
معتزين جدا
بأنفسهم
متجاهلين كل
وصايا الرب
الإله فكسروا
كل ما يربطهم
بالرب الإله .
و
كان هذا سبب
غضب الرب
عليهم الذي
يتضح من قوله :
"
إن سدوم أختك لم
تفعل هي ولا
بناتها كما
فعلت أنت و
بناتك .هذا كان
إثم أختك
الكبرياء و
الشبع من
الخبز و سلام
الاطمئنان
كان لها
و لبناتها و لم
تشدد يد
الفقير
والمسكين و
تكبرن و عملن
الرجس أمامي
فنزعتهن كما
رأيت "( حزقيال
16 : 48-50 )
2-الآشوريين
كان
الآشوريون
متكبرين و
متغطرسين
ووحشيين لا
يخجلون
واثقين
بأنفسهم - كمثل
أهل سدوم و
عمورة - إذ
قالوا لحزقيا
ملك يهوذا كما
جاء في سفر(
الملوك
الثاني 19 :1-13 ) :
"
لا يخدعك إلهك
الذي أنت متكل
عليه قائلا لا
تدفع أورشليم
ليد أشور . إنك
قد سمعت ما فعل
ملوك أشور
لجميع
الأراضي
لإهلاكها و هل
تنجو أنت ؟ "
هذا
بالطبع
يعطينا فكرة
عن غطرسة
الآشوريين إذ
أنهم يعتبرون
إنه لا يوجد
أحد مثلهم .
ولهذا السبب
قال النبي
ناحوم : " منك
خرج المفتكر
على الرب
شرا . المشير
بالهلاك .(ناحوم
1 : 11 )
و
قد أخبرنا
آباء الكنيسة
الأوائل عن
الممالك
القديمة جدا و
التي كانت
تعيش في منطقة(
ميزو بتاميا) و
عن ممالك أخر ى
مثل
الكلدانيين و
الحيثيين و
المصريين و
العيلاميين و
السومرييين
ولأكاديين و
الآشوريونإلى
آخره .
و
في كثير من
الأحيان
ذكروا هذه
الممالك في
كتاباتهم
لتوضيح
الأشياء التي
يريدونها .
مثال
على ذلك مملكة
الآشوريين :
يعرف آباء
الكنيسة
دائما هذه
المملكة على
أنها مملكة
الشيطان
و إبليس .
و
تطبيقا على
ذلك:
+
ذكر أسقف
الآراميين
الشرقيين (النساطرة
) و أسمه { بار
بهلول } في
قاموسه : أن <
أشور-
الآشوريين>
تعنى أعداء بقوله
عنهم : إبليس
و الشيطان .
+قام
أيضا
المؤرخان
المشهوران :
أوسابيوس
القيصري و
العلامة
ترتليانوس
بتوضيح هذا
المعنى بنفس
الطريقة .
و
سوف يشرح ذلك
بالتفصيل
فيما بعد .
أما
بالنسبة
للتصرفات
الغير
أخلاقية
للآشوريين
نقر أعن ذلك في(
ناحوم 3
:1-7 )
"ويل
لمدينة
الدماء . كلها
ملآنة كذبا و
خطفا لا يزول
الافتراس . صوت
السوط و صوت
رعشة البكر و
خيل تخبو
و مركبات
تقفز و
فرسان تنهض و
لهيب السيف و
بريق الرمح و
كثرة جرحى
ووفرة قتلى و
لا نهاية
للجثث . يعثرون
بجثثهم .من أجل
الزانية
الحسنة
الجمال صاحبة
السحر
البائعة أمما
بزناها و
قبائل بسحرها .
هاأنذا عليك
يقول رب
الجنود فأكشف
أذيالك إلى
فوق وجهك و
أرى الأمم
عورتك و
الممالك و
خزيك . و أطرح
عليك أوساخا
أهينك و أجعلك
عبرة. و يكون
كل من يراك
يهرب منك و
يقول خربت
نينوى من يرثى
لها . من أين
أطلب لك
معزيين . "
+و
قال مار افرام
السرياني
بخصوص
الأعمال
الغير
أخلاقية
للآشوريين " يا
إلهي إن
جرائمي كثيرة
و آثامي ثقيلة
جدا. لتحملها
الأكتاف "
( ترنيمة
النصيبين 6 : 7 )
و
فيما يخص أشور
و الآشوريين
نقرأ الكتاب
المقدس :
1-
فى صفنيا( 2 : 13-14 )
"
و يمد يده على
الشمال و يبيد
أشور . و يجعل
نينوى خربا
يابسة كالقفر .
فتربض في
وسطها القطعان
كل طوائف
الحيوان .
القوق و
القنفذ
يأويان إلى
تيجان عمدها .
صوت ينعب في
الكوى خراب
على الأعتاب .
لأنه قد تعرى
أرزيها"
(
انظر أيضا
أشعياء 10 :16 -17 و 10: 25 و 30:
22 - 33 )
2-
في ناحوم (1 : 9- 12 )
نقرأ :
"
ماذا تفتكرون
على الرب ؟ هو
صانع هلاكا
تاما . لا يقوم
الضيق مرتين .
فإنهم و هم
مشتبكون مثل
الشوك و
سكرانون كمن
خمرهم يؤكلون
كالقش اليابس
بالكمال . منك
خرج المفتكر
على الرب شرا
المشير
بالهلاك هكذا.
قال الرب . إن
كانوا سالمين
و كثيرين هكذا
فهكذا يخزون. "
3-
نقرأ في ناحوم
( 1 : 14 ) :
و
لكن قد أوصى
عنك الرب لا
يزرع من أسمك
في ما بعد . إني
أقطع من بيت
إلهك
التماثيل
المنحوتة و
المسبوكة .
أجعله قبرك
لأنك صرت
حقيرا ."
4-
نقرأ أيضا في
ناحوم ( 2 : 13 ) :
"
ها أنا عليك
يقول رب
الجنود فأحرق
مركباتك
دخانا و
أشبالك
يأكلها السيف
أقطع من
الأرض فرائسك
ولا يسمع أيضا
صوت رسلك "
5-
و نقرأ في
أشعياء النبي
(30 : 31 ):
"
لأنه من صوت
الرب يرتاع
أشور . بالقضيب
يضرب "
,"
و يسقط أشور
بسيف غير رجل و
سيف غير إنسان
يأكله فيهرب
من أمام السيف
و يكون مختار
وه تحت الجزية
.( أش 31 :8 )
6-
و من أشعياء
النبي نقرأ
أيضا( 10 : 17 ) :
"يسير
نور إسرائيل
نارا و قدوسه
لهيبا فيحرق
و يأكل حسكه و
شوكه في يوم
واحد."
3-
الجبابرة في
وقت نوح و
الطوفان
العظيم
المجموعة
الثالثة من
الناس التي
تكلم عنها
القديس افرام
في ترنيمته (نصيبين)
هم الجبابرة
في وقت
نوح
الذين غرقوا
في الطوفان
إذ
و بخصوص
الحالة
الأدبية في
وقت نوح نقرأ
في الكتاب
المقدس:
"و
رأى الرب شر
الإنسان قد
كثر في الأرض و
أن كل تصور
أفكار قلبه
إنما هو شرير
كل يوم . فحزن
الرب إنه عمل
الإنسان في
الأرض . و تأسف
في قلبه و قال
الرب أمحو عن
وجه الأرض
الإنسان الذي
خلقته ز
الإنسان مع
بهائم و
دبابات و طيور
السماء لأني
حزنت أنى
عملتهم ."(تك 6 : 5- 8 )
نقول
مرة ثانية
أن سبب
الأفعال
الغير
أخلاقية هو
الكبرياء و
الغطرسة و
الاعتزاز
بالنفس . و تلك
الأسباب
عينها هي التي
تؤدى إلى
استقلالية
الإنسان في
علاقته مع
الرب الإله .
إذ يريد
الإنسان أن
يقود حياته
بمعزل عن الله(
عدم وجود
علاقة )و هو ما
يسمى في
الوقت
الحاضر ب (الانعزالية
). بمعنى
أن تأخذ قرارك
في حياتك بدون
الارتباط
بأحد .و
الحقيقة أن
الروح
السائدة الآن
تجعل كل
شخص
يأخذ قراراته
بدون
الالتزام
بقوانين
الأدب و
الأخلاق.
و
في ظل هذه
الطريقة {
الانعزالية }
يتحقق القول
بأنه لا جديد
تحت الشمس . إ ذ
أن الذي
يحدث الآن ما
هو إلا صدى لما
قد حدث في
الماضي و إن
كان قد أخذ شكل
آخر . و إنه لمن
المحزن أن
نقرأ أن
الفساد
الأخلاقي و
عدم الالتزام
بالوصايا كان
موجود بدرجة
عالية جدا في
أيام نوح . إذ
يقول الرب أن :"
شر الإنسان قد
كثر في الأرض و
كل تصور قلبه
إنما هو شر كل
يوم "
+
: "و في سفر
التكوين نقرأ
مزيدا عن هذا
الفساد :
"و
فسدت الأرض
أمام الله و
امتلأت الأرض
ظلما . و رأى
الله الأرض
فإذ هي فسدت .
إذ كان كل بشر
قد أفسد طريقه
على الأرض"
(تك 6 :11 ).
+و
في قول الرب
لنوح "نهاية
كل بشر قد أتت
أمامي لأن
الأرض امتلأت
ظلما منهم .
فها أنا
مهلكهم مع
الأرض ,فها أنا
آت بطوفان
الماء على
الأرض لأهلك
كل جسد فيه روح
حياة من تحت
السماء كل ما
في الأرض يموت
". (تك6 : 17 )
+
و قد تكلم
القديس مار
افرام
السرياني عن
جبابرة نوح .
و
بخصوص هؤلاء
الجبابرة
نقرأ في
الكتاب
المقدس :
"
و حدث لما
أبتدأ الناس
يكثروا على
الأرض وولد
لهم بنات . أن
أبناء الله
رأوا بنات
الناس إنهن
حسنات .
فاتخذوا
لأنفسهم نساء
من كل ما
اختاروا."
(تك 6 : 1, 2 )
,
"كان في الأرض
طغاة في تلك
الأيام و بعد
ذلك أيضا إذ
دخل بنوا الله
على بنات
الناس وولدن
لهم أولاد .
هؤلاء هم
الجبابرة
الذين
منذ الدهر
اسمهم ." (تك
6 :4 )
+
هذا هو الوضع
بالضبط قبل
حدوث الطوفان
العظيم حيث
وصل الفساد
الأخلاقي و
الانحلال إلى
أعلى مستوى له.لذلك
نقرأ عنهم
أنهم " اتخذوا
لأنفسهم نساء
من كل ما
اختاروا " .(
كما يحدث في
وقتنا هذا
بالضبط ). و قد
وصل العصيان
ضد الله إلى
الذروة إلى
درجة أن القيم
و المعايير قد
تلاشت.
.ولد
هؤلاء
الجبابرة
بسبب حدوث
تزاوج بين (أبناء
الله ) و
بنات تلك
الأيام . و ليس
من المؤكد إن
أن هؤلاء
الجبابرة هم
جبابرة في
أحجامهم
بالمعنى
الحرفي
للكلمة . إذ
إنه من
الطبيعي
عندما يتزوج
رجل و امرأة ذو
أحجام طبيعية
ينجبان أبناء
ذو أحجام
طبيعية أيضا و
لكنه من
المستحيل أن
ينجبا أطفال جبابرة
(عمالقة
).
+
و نقطة أخرى في
هذا البحث
تحتاج إلى
توضيح إلا وهى
: هل المقصود
بكلمة (
أبناء الله )
هم هؤلاء
الكائنات
الذين هم من
لحم ودم ؟؟ أم
أن الكتاب
المقدس يقصد
شيئا آخر؟
طبقا
لرأى القديس
إفرام : فإن
المقصود"
بأبناء
الله " هم
أبناء
المؤمنين
الذين تزوجوا
من بنات
غير
المؤمنين حيث
ولد لهم أبناء
من نوعية لها قوة
شيطانية .
الذي يمكن أن
يوصفون ب (
جبابرة الروح
).
و
هذا التفسير
قديم جدا إذ
ذكر من زمن
بعيد. على أية
حال هناك
احتمال أخر له
الكثير من
الأسانيد
الكتابية
فيما يختص
بالمعنى
المقصود من " أبناء
الله "
1-
نقرأ في أيوب (1 : 6
):
"
و كان ذات يوم
أنه جاء بنوا
الله ليمثلوا
أمام الرب و
جاء الشيطان
أيضا وسطهم"
2-
و نقرأ أيضا في
أيوب (38 : 7 ):
"
عندما ترنمت
كواكب الصبح
معا و هتف جميع
بنى الله "
3-
و نقرأ في
مزمور( 82 :1 ) :
"الله
قائم في مجمع
الله . في وسط
الآلهة يقضى ".
من
الاقتباسات
السابقة نجد
أن الفكرة قد
وضحت أن" أولاد
الله" أو الآلهة
هم كائنات
سماوية و
بأكثر تحديد
هم الملائكة
الذين سقطوا و
إذا كان هذا
الفرض صحيحا
تبقى كثير من
المشكلات غير
واضحة منها:
كيف
استطاع
الملائكة
الذين سقطوا
أن يتزوجوا
البنات الذين
كانوا في وقت
نوح. بينما
نقرأ بوضوح:
"
هم اتخذوا
لأنفسهم كل ما
اختاروا ".
و
هذا يحتاج
لشرح كثير من
التوضيح.
+
و هناك كتاب ال
"أبو كريفة "و
يسمى" هينوش"
و هو كتاب ليس
من مجموعة
الكتب
القانونية
المقدسة و
يوجد في هذا
الكتاب الغير
قانوني "هينوش
" ما يكشف عن
سلوك " أبناء
الله مع بنات
تلك الأيام.
في
1( هينوش 6 : 2 ) نقرأ:في
تلك الأيام
عندما تكاثر
أبناء الناس و
كانت بناتهم
جميلات . جاء
الملائكة (
أبناء السماء )
إلى الوادي و
قالوا لبعضهم
البعض "
دعنا نختار
لأنفسنا
زوجات من بنات
الناس فينجبن
لنا أطفالا.
أختلط
الملائكة "
أطفال السماء
" " أبناء الله
"ببنات الناس
الجميلات .(1
هينوش 6: 2 ).
الملائكة(
أطفال السماء)
" أبناء الله"
اختلطوا
ببنات الناس
الجميلات
.(1 هينوش 7 : 12 )
و
أتخذ الملائكة
معا لهم زوجات
و كل منهم
أختار لنفسه
واحدة . فحملن
وولدن
الجبابرة
العظام الذين
وصل ارتفاعهم
إلى 3000 إلس.!
(1 هينوش 6 : 2)
الملائكة
الذين سقطوا
متهمين
في سلوكهم
هذا تجاه بنات
الناس حيث
نقرأ في ( 1
هينوش 15 ك 3- 4 ):
: لماذا
تركت العلو و
القداسة و
السماء
الأبدية و
سقطت مع
النساء . و
دنستم أ نفسكم
مع بنات الأرض
و فعلتم مثل
أهل الأرض و
أنجبتم
جبابرة
أولادا لكم . و
بالرغم من
أنكم مقدسين
روحيين
وتعيشون في
الحياة
الأبدية .قد
دنستم أنفسكم
بدم النساء و
أنجبتم
لأنفسكم
أطفالا من لحم
و دم ."
لعل
من هذه الاقتباسات
نأخذ انطباعا
أن أولاد
الله هم
الملائكة
الذين سقطوا .
و
إذا كان هذا
حقا فهذا يعنى
أن الملائكة
تزوجوا من
النساء التي
كانت في وقت
نوح ثم أنجبن
لهم أطفالا . و
لذلك يتمتع
الجبابرة
بذكاء عالي
جدا ( شيطاني )بالمقارنة
بالأطفال
الذين من رجل و
امرأة عاديين .
و
من المعروف أن
الملائكة
الذين سقطوا
قد خلقوا
ككائنات
مقدسة
ليخدموا
العالم
السماوي ثم
أنساق بعض
منهم للشيطان
فسقطوا مثله و
النتيجة أنهم
أصبحوا عبيدا
للأعمال
الغير
أخلاقية التي
للبشر ذو
اللحم و الدم.
تعليقات
قليلة حول
المجموعات
الثلاثة من
الناس
+
ناقشنا في
القصة
السابقة
ثلاثة
مجموعات من
الناس التي
ذكرها القديس
مار إفرام في
ترنيمته حيث
قال عنهم :
"
الجحيم مملوء
من أهل سدوم و
الآشوريين و
الجبابرة
الذين كانوا
في وقت
الطوفان "
و
بخصوص كيفية
تدمير هؤلاء
الناس هناك
بعض
الملاحظات
+
بالنسبة لأهل
سدوم و عمورة .
لا
أحد ينكر
الإبادة
الكاملة لأهل
سدوم و عمورة و
لجميع الناس
التي كانت
موجودة و
وقتئذ . ويبقى
السؤال إلا
وهو كيف قضى
عليهم أو كيف
تم تدميرهم ؟
إنه
من المعروف
جدا أن أهل
سدوم و عمورة
قد دمروا من
السماء .
والعلماء
يقولون : أن
السماء قد
أمطرت نيازك.
+
و الجبابرة
الذين كانوا
في وقت نوح تم
تدميرهم
بالطوفان
العظيم . و هذه
حقيقة حدثت
بالفعل منذ
زمن بعيد و لا
يستطيع أحد أن
ينكرها.
السؤال الذي
يطرح نفسه
الآن هو :
لماذا قارن
القديس افريم
بين أهل سدوم و
الآشوريين و
الجبابرة وقت
نوح ؟ لماذا
اختار
الآشوريين من
العصور
القديمة
كمثال و لم
يختار مثالا
آخر
كالمصريين ..أو
النوبيين.... أو
أي شعب آخر؟
حسنا في إجابة بسيطة الإجابة على ذلك . لأن الآشوريتين تم القضاء عليهم بنفس الطريقة السابقة و هي عن طريق التدخل المباشر من الرب الإله. كيف حدث هذا بالضبط ؟ حسنا ..............................
..............بصاعقة من السماء..........
يقول أوسابيوس بمفليوس أسقف قيصارية - إسرائيل ( 0265 -340 م). الملقب " أب التاريخ الكنسي " عن تدمير مملكة الآشوريين: في انقلاب مملكة الآشوريين التي دمرت بصاعقة من السماء .....
(
حقا سوف يخمد
السباق
المحموم . و
الموت نفسه
سيبطل و تكون
الحقيقة في
قيامة
الأموات مرة
أخرى . إن سباق
الآشوريين
قد أنتهي. (كتابه:
مجمع
القديسين)
+و المتعة هنا إن نوجه الانتباه للجانب الروحي واللاهوتي في هذه القصة .إذ نقرأ في كل الاقتباسات الخاصة بأوسابيوس القيصري ما يدور حول